جواد شبر
329
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ما بين حور كالنجوم تزينّت * منها المقلائد ، للبدور حواكي هيف الخصور من القصور بدت لنا * منها الأهلة لا من الأفلاك يجمعن من مرح الشبيبة خفّة ال * متغزّلين وعفّة النساك ويصدن صادية القلوب بأعين * نجل كصيد الطير بالأشراك من كل مخطفة الحشا تحكي الرشا * جيدا وغصن البان لين حراك هيفاء ناطقة النطاق تشكيا * من ظلم صامتة البرين ضناك « 1 » وكأنّما من ثغرها من نحرها * درّ تباكره بعود أراك عذب الرّضاب كأنّ حشو لثاتها * مسكا يعلّ به ذرى المسواك تلك التي ملكت عليّ بدلّها * قلبي فكانت أعنف الملّاك إنّ الصبى يا نفس عزّ طلابه * ونهتك عنه واعظات نهاك والشيب ضيف لا محالة مؤذن * برداك فاتبعي سبيل هداك وتزوّدي من حبّ آل محمّد * زادا متى أخلصته نجّاك فلنعم زادا للمعاد وعدّة * للحشر إن علقت يداك بذاك وإلى الوصيّ مهمّ أمرك فوّضي * تصلي بذاك إلى قصيّ مناك وبه ادرئي في نحر كلّ ملّمة * وإليه فيها فاجعلي شكواك وبحبّه فتمسكي أن تسلكي * بالزيغ عنه مسالك الهلاك لا تجهلي وهواه دأبك فاجعلي * أبدا وهجر عداه هجر قلاك فسواء انحرف امرؤ عن حبّه * أو بات منطويا على الإشراك وخذي البراءة من لظى ببراءة * من شانئيه وأمحضيه هواك وتجنّبي إن شئت أن لا تعطبي * رأي ابن سلمى فيه وابن صهاك وإذا تشابهت الأمور فعوّلي * في كشف مشكلها على مولاك خير الرجال وخير بعل نساءها * والأصل والفرع التقي الزاكي وتعوّذي بالزّهر من أولاده * من شرّ كل مضلّل أفّاك
--> ( 1 ) البرين : بالضم جمع بره : الخلخال .